الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
493
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
تعريف نكاح المتعة القول : في النكاح المنقطع ويقال له : المتعة والنكاح المؤجّل . الكلام في النكاح المنقطع ذكر أحكامه في « تحرير الوسيلة » في ثماني عشرة مسألة ، ولكن لم يتعرّض لأصل تشريعه وإباحته ، مع شدّة الحاجة إليه ، ولا سيّما في أعصارنا . وشدّة الحاجة إلى هذا البحث من ناحية أمرين : أوّلهما : أنّ مخالفينا شدّدوا النكير علينا من جهة القول بإباحة نكاح المتعة ، وجعلوه سبباً للازدراء علينا ، مع أنّه سنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وتحريمه من سنّة عمر ، كما سيأتي ، وتقديم سنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على غيره ، دليل على قوّة الإيمان ، واتّباع لكتاب اللَّه تعالى . ثانيهما : أنّ جماعة من مثقّفيهم مالوا إلينا وإلى هذا الحكم ، بسبب حلّه لمشاكل كثيرة في عصرنا ، ومن العجب أنّ المخالفين المتعصّبين أبدعوا نكاحاً باسم « المسيار » يطلب من المرأة ما يطلب منها في النكاح المنقطع ، ولكن لا يعترفون باسم المتعة والمنقطع ! ! وفيه إشكالات كثيرة . وقد تعرّض كثير من فقهائنا الكرام لأدلّة مشروعيّته هنا ، منهم صاحب « الجواهر » فقد بسط الكلام فيه في أكثر من عشر صفحات ، ومنهم شيخ الطائفة في